فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 770

ولا إسلام وبنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد وشبّك بين أصابعه وإنّ الثلاثة الباقية من باقي المسلمين» [1] .

وأمّا بعد حياة الرسول صلّى الله عليه وآله فقال مالك: الأمر فيه إلى الامام يصرفه إلى ما يراه أهمّ من وجوه القرب وقال أبو حنيفة يسقط سهمه صلّى الله عليه وآله وسهم ذي القربى وصار الكلّ مصروفا إلى الثلاثة الباقية من المسلمين وقال الشافعيّ إنّ سهم الرسول صلّى الله عليه وآله يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين وقيل إلى الامام وقيل إلى الأقسام الأربعة ونقل الزمخشري في الكشّاف عن ابن عباس أنّه كان يقسّم على ستّة: لله والرسول سهمان وسهم لأقاربه حتّى قبض فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة وكذلك روي عن عمر وباقي الخلفاء بعده قال وروي أنّ أبا بكر منع بني هاشم من الخمس وقال إنّما لكم أن يعطى فقيركم ويزوّج أيّمكم ويخدم من لا خادم له منكم فأمّا الغنيّ منكم فهو بمنزلة ابن سبيل غنيّ لا يعطى من الصدقة شيئا ولا يتيم موسر ونقل عن عليّ عليه السّلام أنّه قيل له إنّ الله تعالى يقول { «وَالْيَتََامى ََ وَالْمَسََاكِينِ» } فقال: «أيتامنا ومساكيننا» وعن الحسن البصريّ أنّ سهم رسول الله صلّى الله عليه وآله لوليّ الأمر بعده هذا.

وقال أصحابنا الإماميّة إنّه يقسم ستّة أقسام ثلاثة للرسول صلّى الله عليه وآله في حياته وبعده للإمام القائم مقامه وهو المعني بذي القربى والثلاثة الباقية لمن سمّاهم الله تعالى من بني عبد المطّلب خاصّة دون غيرهم وقولهم هو الحقّ أمّا أوّلا فلأنّه لا يلزمهم مخالفة الآية الكريمة بسبب إسقاط سهم الله من البين وكذا إسقاط سهم الرسول بعد حياته وأمّا ثانيا فلما ورد من النقل الصحيح عن أئمّتنا عليهم السّلام وكذا نقله الخصم عن عليّ عليه السّلام وعن ابن عبّاس كما حكيناه عن الزمخشريّ وأمّا ثالثا فلأنّا إذا أعطيناه لفقراء ذوي القربى من اليتامى والمساكين وابن السبيل جاز بالإجماع

(1) رواه أبو داود ج 2ص 131و 132وأخرجه السيوطي في الدر المنثور ج 3ص 187ورواه الشافعي كما في مشكاة المصابيح ص 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت