فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والفجّ الطريق والعميق البعيد الأطراف أي من المفازات ومنه بئر عميق أي بعيد القعر وفيها دلالة على راجحيّة المشي في الحجّ من حيث ابتدء بذكره وهو يدلّ على الاهتمام به وأيضا أتى بلفظ يدلّ عليه صريحا ولكونه أشقّ فيكون أفضل ومنهم من فضّل الركوب لاشتماله على استخدام المال والبدن والحقّ أنّ المشي إذا لم يضعّف عن العبادة فهو أفضل لما روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال:
«للحاجّ الراكب بكلّ خطوة يخطوها راحلته سبعون حسنة وللحاجّ الماشي بكلّ خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال الحسنة بمائة ألف» [1] وكان الحسن بن عليّ عليه السّلام يمشي في الحجّ والبدن تساق بين يديه [2] .
2 { «لِيَشْهَدُوا مَنََافِعَ لَهُمْ» } قيل هي التجارات وهي ترغيب فيها لكون مكّة واديا غير ذي زرع ولولا الترغيب لتضرّر سكّانها ولذلك قال إبراهيم عليه السّلام {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} [3] وقيل منافع الآخرة وهي الأجر والعفو والمغفرة وهو مرويّ عن [الصادق و] الباقر عليه السّلام [4] ولو حمل على منفعتي الدنيا والآخرة لما كان بعيدا من الصواب ولذلك نكّر المنافع الدالّ ذلك على تكثيرها.
(1) الدر المنثور ج 4ص 355. المحاسن ص 70.
(2) مستدرك الوسائل ج 2ص 6.
(3) إبراهيم: 37. قال الشريف الرضى في تلخيص البيان ص 98: وهذه من أحسن الاستعارات، وحقيقة الهوى: من علو الى انخفاض كالهبوط، والمراد هنا البلاغة في صفة الأفئدة بالنزوع الى المقيمين بذلك المكان ولو قال سبحانه «تحن إليهم» لم تكن فيه من الفائدة ما في قوله { «تَهْوِي إِلَيْهِمْ» } لأن الحنين قد يوصف به من هو مقيم في مكانه والهوى يفيد انزعاج الهاوي من مستقرة.
(4) في نسخة من النسخ المخطوطة كما أثبتناه في الصلب: عن الصادق والباقر عليهما السلام وفي سائر النسخ المطبوعة والمخطوطة عن الباقر [الصادق خ ل] وكيف كان أرسله في المجمع ج 7ص 81عن الباقر عليه السّلام ورواه في البرهان ج 3ص 87عن الصادق عليه السّلام.