فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 770

6 { «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» } أي ما نذروه من الحجّ أو غيره من الطاعات في تلك الأيّام فيضاعف لهم الثواب، وفيه دلالة على وجوب إيفاء النذر مطلقا مع حصول شرائطه.

7 { «وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ» } صريح في الأمر بالطواف بالبيت الدالّ على الوجوب اتّفاقا لكنّه مجمل علم بيانه من الرسول صلّى الله عليه وآله لقوله صلّى الله عليه وآله «خذوا عنّي مناسككم» [1] فيكون شاملا لطواف الزيارة والنساء وغيرهما من طواف العمرة فلا وجه [حينئذ] لحمله على طواف الزيارة لا غير أو النساء لا غير.

وسمّي البيت عتيقا لأنّ الله أعتقه من الغرق في الطوفان أو أعتقه من أيدي الجبابرة وحفظه منهم كما فعل بأبرهة لمّا قصده بالسوء فأهلكه ولا ينتقض بالحجّاج لعنه الله قيل لأنّه لم يقصد البيت وإنّما قصد أخذ ابن الزبير ولهذا لمّا قبضه بناه وليس بشيء لأنّ إقدامه على تلك الفعلة قبيح ومخالف لقوله تعالى {وَمَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِنًا} [2]

بل الأولى في الجواب أنّه إنّما لم يهلكه لبركة سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله فانّ هذه الأمّة معصومة من عذاب الاستيصال في الدنيا وقيل سمّي عتيقا لقدم عهده فإنّه بناه آدم عليه السّلام ثمّ إبراهيم عليه السّلام وقيل لأنّه بيت كريم [بناه كريم] كما يقال عتاق الخيل [والطير] للكريم منهما.

(1) سنن ابى داود ج 1ص 456. ولفظه: لتأخذوا مناسككم فانى لا أدرى لعلي لا أحج بعد حجتي هذه.

(2) آل عمران: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت