فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولأهل المدينة مسجد الشجرة [1] وعند الضرورة [2] .
(1) اختلف عبارات الأصحاب في تعيين الميقات المذكور وأنه هل هو نفس المسجد أو مكان فيه المسجد، وكذلك الأخبار ففي عدة منها أنه ذو الحليفة (وهي ح 1و 2و 5و 6و 8من ب 1من أبواب المواقيت للوسائل) وفي جملة منها انه مسجد الشجرة (وهي ح 3و 4و 11و 12و 13) وفي بعضها أنه نفس الشجرة (وهي ح 7و 9) وعلى كل فالأحوط كما اختاره المصنف الاقتصار على المسجد كيف ولسان كثير من الاخبار المعينة للمسجد لسان التفسير لذي الحليفة ففي ح 3و 11و 12، أنه صلّى الله عليه وآله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة، وكذا في ح 7 أنه الشجرة فهي حاكمة أو واردة على ما فيه تعيين ذي الحليفة من دون ذكر المسجد.
وأما أخبار أهل السنة ففيها ذكر ذي الحليفة (انظر نيل الأوطار ج 4ص 310 312) ثم ذو الحليفة على ما في تهذيب الأسماء واللغات للنووي بضم الحاء المهملة وفتح اللام وإسكان الياء المثناة من تحت وبالفاء قال: وهو على نحو ستة أميال من المدينة: وقيل: سبعة وقيل أربعة، وفي شرح مسلم لعياض: ذو الحليفة ماء لبني جشم وربما اشتبه هذا بالحليفة على لفظ الميقات وهي موضع بين حاذة وذات عرق من تهامة أو بحليقة بفتح الحاء وكسر اللام وبالقاف وهي منزل على اثنى عشر ميلا من المدينة بينها وبين ديار بنى سليم أو اشتبه بحليفة مثل الذي قبله، الا انه بالفاء، وهو جبل بمكة يشرف على أجبال ذكرهن عن الحازمي انتهى ما أردنا نقله عن تهذيب الأسماء.
(2) وهذا هو الحق وعليه المشهور من عدم جواز تأخير الإحرام من ذي الحليفة بغير ضرورة، وبه الاخبار ناطقة مصرحة (راجع الوسائل ب 6و 8وغيرهما من أبواب المواقيت) مضافا الى ما يستفاد من الاخبار المعينة لذي الحليفة أو مسجد الشجرة لأهل المدينة. وعن الجعفي وابن حمزة جواز الإحرام من الجحفة اختيارا ولعله يستدل لهما أولا بصحيح على بن رئاب (ب 1من أبواب المواقيت ح 5) وفيه: وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة، ويحمل على كون الجحفة ميقاتا اضطراريا وثانيا بصحيح معاوية بن عمار (ب 6من أبواب المواقيت ح 1) أنه سأل أبا عبد الله عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة فقال لا بأس ويحمل على كون الرجل الذي أحرم من الجحفة من متوطني المدينة ويكون وجه السؤال توهم أن سكان المدينة لا بد أن يحرموا من ذي الحليفة وثالثا بصحيح الحلبي (ب 6من أبواب المواقيت ح 3) : سألت أبا عبد الله عليه السّلام من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما. ومورده كما ترى من جاوز الشجرة، وليس فيه تعرض للمنع من مجاوزتها بدون إحرام.
وما في خبر ابى بكر الحضرمي (ح 5من ذلك الباب) عن ابى عبد الله عليه السّلام:
«وقد رخص رسول الله لمن كان مريضا أو ضعيفا ان يحرم من الجحفة» ظاهر في حصر الرخصة للمريض والضعيف ونفى الرخصة لغيرهما.