فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأخرجوا معهم القيان يضربون بالدفوف فأخبروا أنّ العير أخذت الساحل ونجت وقيل لأبي جهل نرجع إلى مكّة قال لا والله لا يكون ذلك حتّى ننحر الجزور ونشرب الخمور فيتسامع العرب أنّ محمّدا لم يصب عيرنا فمضى بهم إلى بدر وهي ماء كانت العرب تجتمع فيه لسوقهم يوما في السنّة.
فنزل جبرئيل عليه السّلام فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله بالقصّة وأنّ الله وعده إحدى الطائفتين إمّا العير وإمّا النفير فاستشار النبيّ صلّى الله عليه وآله أصحابه أيّهما أحبّ إليكم فقالوا العير فتغيّر وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال إنّ العير قد مضت وهذا أبو جهل قد أقبل فقالوا عليك بالعير فاشتدّ غضبه صلّى الله عليه وآله فقام أبو بكر وعمر فتكلّما بكلام مضمونه إنّها قريش وخيلاؤها ما آمنت منذ كفرت ولا ذلّت منذ عزّت فقال لهما اجلسا فجلسا فقام المقداد رحمه الله فقال إنّا نشهد بأنّ ما جئتنا به حقّ والله لو أمرتنا أن نخوض الجمر لخضناه معك لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى عليه السّلام {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقََاتِلََا إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ} [1] بل نقول امض لأمر ربّك إنّا معك [م] مقاتلون فجزّاه رسول الله خيرا.
فاستبشر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمّ قال أشيروا عليّ ويريد
(1) المائدة: 27.