فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 770

مذكّرا ومؤنّثا كعدل ورضى، وهو اسم جرى مجرى المصدر أعني الإجناب وهو لغة بمعنى الإبعاد، وشرعا هو من بعد عن أحكام الطّاهرين، إمّا لجماع أو خروج منيّ يقظة أو نوما قيل: الجملة معطوفة على { «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» } أي إذا قمتم إلى الصّلوة فإن كنتم محدثين فتوضّأوا وإن كنتم جنبا فاغتسلوا، فعلى هذا الغسل واجب لغيره ولا يفتقر إلى ضمّ الوضوء، لأنّه جعله قسيما له والأولى أنّها جملة شرطية معطوفة على مثلها. أي: يا أيّها الّذين آمنوا إن كنتم جنبا فاطّهّروا، أي اغتسلوا وحينئذ يكون الغسل واجبا لنفسه لا للصّلوة، لعدم تقييد { «فَاطَّهَّرُوا» } بالقيام إلى الصّلوة، ويجب حصول المسبّب وهو الطّهارة عند حصول السّبب وهو الجنابة [1] ويؤيّد هذا قول علي عليه السّلام في قضيّة الأنصار: أتوجبون عليه الحدّ والمهر ولا توجبون عليه صاعا من الماء [2] وقول الصّادق عليه السّلام: إذا أدخله فقد وجب الغسل [3] . وغير ذلك [4] وإنّما قلنا المراد اغتسلوا لأنّه أمر بالتّطهير على الإطلاق بحيث لم يكن مخصوصا بعضو معيّن فكان أمرا بتطهير كلّ البدن، ولأنّ الوضوء لمّا كان مخصوصا ببعض الأعضاء ذكرها على التّعيين، وهنا لمّا لم يذكر عضوا معيّنا علم إرادة الإطلاق، ولأنّ المراد ليس هو

(1) وهو مختار العلّامة في المنتهى والمختلف والتّحرير ووالده وولده والأردبيلي وغيرهم، وقد أوضح العلّامة البحث في المختلف ص 29ج 1والمنتهى بما لا مزيد عليه، ولم يأت متأخّر والمتأخّرين القائلون بعدم الوجوب النّفسي بشيء يركن اليه النّفس فالحقّ ما اختاره قدّس سرّه.

(2) الوسائل ب 6من أبواب الجنابة ح 5.

(3) الوسائل كتاب الطّهارة ب 6من أبواب الجنابة ح 1.

(4) مثل قوله عليه السّلام إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل الوسائل أبواب الجنابة ب 6ح 2وقوله عليه السّلام: في جواب متى يجب الغسل على الرّجل والمرأة:

إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرّجم. الوسائل ب 6من أبواب الجنابة ح 6.

وقوله عليه السّلام: إذا التقى الختان على الختان وجب الغسل. الوسائل باب 6من أبواب الجنابة ح 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت