6 -نبه في الآية بأخذ الرهن على الدين على حفظ المال وعدم التهوين به لما في ذلك من الدخول في حيّز التبذير وإهمال المصلحة المنافي ذلك لأفعال العقلاء.
ويؤيّده قوله صلّى الله عليه وآله «إنّ الله يكره القيل والقال وكثرة السؤال وإضاعة المال [1] » .
وقوله «فرهن» أو { «فَرِهََانٌ مَقْبُوضَةٌ» } على القراءتين تقديره فالّذي يستوثق به رهن أو ينبغي أخذ رهن، ووصفها بالقبض إذ لولاه لم يحصل كمال التوثّق لجواز إنكار الراهن أو النسيان أو الزيادة أو النقصان.
وفيه أيضا إشارة إلى كون الرهن عينا يمكن قبضها فلا يصح رهن الدين لعدم إمكان قبضه حالته [2] ويصحّ بيعها وإلّا لم يحصل الاستيثاق لو تعذّر الأداء.
7 -قوله { «فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا» } أي فان أمن بعض الدائنين بعض المدينين وحسن ظنّه به، ولم يأخذ منه رهنا فليؤدّ ذلك [المؤتمن] المرتهن أمانته وسمّى الدين أمانة باعتبار عدم أخذ الرهن عليه، وائتمان المديون عليه، كذا قيل.
ولو قيل بأنّ المراد فإن أمن بعض الراهنين بعض المرتهنين ولم يأخذ منه الرهن بيده بل جعله في قبضه فليؤدّ ذلك أمانته لكان حسنا. وبالجملة في الكلام دلالة على وجوب أداء الأمانة والتزام التقوى في أدائها بعدم الخيانة وعدم التعدّي والتفريط.
8 -يحرم كتمان الشهادة ويجب أداؤها وهذا العموم مخصوص بما لم يشتمل
(1) راجع المستدرك ج 1ص 541أخرجه من تفسير أبى الفتوح.
(2) نص: خالية.