الاولى: إطارة الريح الثوب إلى داره، فيجب الإعلام أو أخذه وردّه إلى مالكه.
الثانية: انتزاع الصيد من المحرم أو من محلّ أخذه من المحرم.
الثالثة: انتزاع المغصوب من الغاصب بطريق الحسبة.
الرابعة: أخذ الوديعة من صبي أو مجنون خوف إتلافها.
الخامسة: تخليص الصيد من جارح ليداويه أو من شبكة في الحرم.
السادسة: لو تلاعب الصبيان بالجوز أو البيض وصار في يد أحدهما جوز الآخر أو بيضه وعلم به الوليّ فإنّه يجب ردّه على وليّ الآخر، ولو تلف في يد الصبيّ قبل علم الوليّ ضمنه في ماله، ولا عبرة بعلم غير الوليّ كأمّ أو أخ لأنّه ليس قيّما عليه، فلو أخذه أحدهما بنية الرد على المالك أمكن إلحاقه بالأمانة، ولو كان أحد المتلاعبين بالغا ضمن ما أخذه من الصبيّ، وهل يضمن الصبيّ، المأخوذ من البالغ؟ فيه نظر أقر به عدم الضمان لتسليطه إيّاه على إتلافه.
السابعة: لو ظفر المقاصّ بغير جنس حقّه، فهل هو أمانة شرعيّة حتّى يباع؟ الأقوى [عدم] [1] الضمان عند بعض الأصحاب، وهو جيّد، لكن في قدر حقّه أمّا الزائد على قدر حقّه إذا لم يمكن التوصّل إلى حقّه إلّا به، فالأجود عدم الضمان كمن كان له مائة فلم يجد إلّا دابّة تساوي مائتين.
الثامنة: لو مات المودع ولم يعلم الوارث بالأمان، وكذا لو أودع الوكيل مالا ليوصل إلى المالك. فوصل الودعيّ إلى بلده ولم يعلم المالك بها، وكذا الولي لو بلغ الطفل ورشد ولم يعلم بماله. وأمثال ذلك كثيرة، أمّا الكتب المرسلة فيقوى فيها ذلك، ويحتمل العدم لأنّها ملك المرسل. والأمر بإيصالها لا يقتضي الفوريّة شرعا ويضعّف بأنّ العرف يقتضيه، والشرع وإن لم يقتضيه، فلم يقتض عدمه ومن هنا هل يجب رد الرقاع على ورثة المرسل؟ يحتمل ذلك لملكه لها فتنتقل إلى ورثته، ويحتمل العدم للعادة، هذا مع بقاء عينها وإلّا فلا ضمان قطعا.
4 -تشترك الأمانتان في عدم الضمان بغير التعدّي والتفريط، وفي وجوب
(1) زيادة يقتضيها السياق.