فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 770

وقوله {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولََئِكَ مََا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} [1] .

وتفاصيل ذلك وأحكامه مذكور في المطوّلات من كتب الفقه. فلتطلب منها لكنّا نذكر هنا فوائد.

1 -الاعتداء قد يكون بالاستيلاء، وقد يكون بالإتلاف للمنفعة أو العين مباشرة أو تسبيبا من العامد أو المخطئ.

2 -يجب على الغاصب والمعتدي ردّ ما غصبه أو أتلفه أو عوض ذلك مع التعذر فان لم يفعل تسلّط المالك على الانتزاع وسمّاه اعتداء وسيّئة مجازا تسمية للشيء بمقابله.

3 -مع وجود العين، للمالك انتزاعها، وإن لم يرض الغاصب، ومع تلفها وبذل الغاصب واعترافه لا يسلّط على أخذ العوض إلّا برضى الغاصب لأنّ له الخيار في جهات القضاء من أيّ أمواله شاء، فان ماطل أو أنكر ولا بيّنة أو كانت على الأصحّ فللمالك الأخذ من أيّ أمواله اتّفق، لكنّ المماثل أولى فان لم يجد أخذ المخالف.

4 -المثل في الآية يمكن حمله على المساوي في الحقيقة، وعلى المساوي في الحكم، وعلى المساوي في الماليّة، وقد يعبّر عن الأوّل بما يشترك جزؤه وكلّه في صدق الاسم وهو المراد بالمثليّ في عبارة الفقهاء.

5 -المغصوب إن كان مثليّا بالمعنى الأوّل تعيّن مع فقده مثله، ولا اعتبار بتفاوت الأسعار في الزيادة والنقصان عن حال الغصب، فان تعذّر فقيمته حين الإعواز وإن لم يكن مثليّا بالمعنى المذكور، وهو المعبّر عنه بأنّه من ذوات القيم يضمن بقيمته العليا من حين الغصب إلى حين التلف.

6 -فوائد المغصوب ومنافعه مضمونة على الغاصب كالأصل بأعلى القيم كما قلناه، سواء انتفع الغاصب بها أولا، والحرّ المعتقل [2] يضمن منافعه بالتفويت لا

(1) الشورى: 41.

(2) نص: المعقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت