فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 770

(3) الأعراف: 171.

نعم وترى الهلال كما أراه ... ويعلوها النهار كما علاني (1)

والحقّ عندي التفصيل وهو أنّ الكلام إن صدر عن أهل اللّغة لم يكن إقرارا وإن صدر عن أهل العرف كان إقرارا وهنا فوائد:

1 -في الآية الأولى إشارة إلى كون المقرّ ذا معرفة بما أقرّ به، فيدخل في ذلك اشتراط بلوغه وعقله ورشده.

2 -في الآية الثانية والثالثة إشارة إلى وجوب الحكم على المقرّ بما أقرّ به مطلقا كما يجب الحكم بالبيّنة ولهذا سمّاه شهادة، فيكون الإقرار أحد أدلّة الحكم.

(1) البيتان من قصيدة لجحدر العكلي وكان لصا مبزا أى غالبا فأخذه الحجاج فحبسه فقالها في الحبس وأنشدها أبو على القالي في الأمالي ج 1ص 277وص 278 وأنشد أشطرا من أبياتها المبرد في الكامل ص 126.

ثم ان الحجاج على ما نقل البكري أرسل على جحدر أسدا قد جوعه له ثلاثا فبطش جحدر بالأسد فقتله، فعفا عنه الحجاج ووصله، لما رأى من جرئته وشدته.

وأنشد البيتين أبو عبيد البكري في سمط اللآلي ص 617ونقل الميمنى في ذيله أن البيتين للمعلوك في العيون 1: 149والشعراء 267والنوبرى 2: 258قال البكري هذا أيسر ما يقنع به المتشوق ويتعلق به المتتوق كما قال جميل:

أقلب طرفي في السماء لعلها ... يوافق طرفي طرفها حين تنظر

وأنشد البيتين في المغني ناسبا الى جحدر في الباب الأول كلمة نعم وأنشدهما الرضى غير ناسب في شرح الكافية في حروف الإيجاب ج 2ص 382ط اسلامبول.

والضبط في الأمالي والسمط والمغني وشرح الكافية «أليس الليل يجمع أم عمرو» وهو المناسب وأظن أن ضبط «أليس اللََّه كما في الكتاب من غلط الناسخ وعلى أى فهو كذلك في النسخ المخطوطة التي راجعناه.

ثم ان ضبط البيت الثاني في كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 169ناسبا الى المعلوك هكذا:

أرى وضح الهلال كما تراه ... ويعلوها النهار كما علاني

والوضح: الضوء والبياض جمعه أوضاح كسبب وأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت