فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 770

عرض عليه في الخندق وله خمسة عشر سنة تدل على قولنا.

وهل يحصل البلوغ بالإنبات، قال أصحابنا: نعم مطلقا وقال أبو حنيفة لا مطلقا وقال الشافعيّ هو دلالة في حقّ المشركين وأمّا المسلمين ففيه قولان، وقضيّة سعد بن معاذ وأمره بأن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذراري فبلغ ذلك النبي صلّى اللََّه عليه وآله فقال «لقد حكمت بحكم اللََّه من فوق سبع أرقعة [1] » يصدّق ما قلناه وهو عام.

5 -انه لا بدّ مع البلوغ من إيناس الرشد، وهو عندنا عقله للمعاش، بأن لا ينخدع في المعاملات والتصرفات اللّائقة به، وهل يشترط صلاح الدين أيضا؟

قال الشافعي: نعم، فيحجر عنده على الفاسق وقال أبو حنيفة: لا حجر عليه، وبه قال أكثر أصحابنا اللهمّ إلّا أن يكون فسقه بإتلاف ما له فالحجر باق.

وقال الشيخ بمقالة الشافعيّ ومنشأ القولين خلو كلام المفسّرين من قيد العدالة، قال ابن عباس: الرشد أن يكون ذا وقار وعقل وعلم، ولم يذكر العدالة

(1) أخرجه في المستدرك ج 2ص 268عن دعائم الإسلام وأخرجه في ج 1ص 7 عن غوالي اللئالى وفيه بدل قوله «لقد حكمت بحكم اللََّه» : «فصوبه النبي صلّى اللََّه عليه وآله» . ونقله الشيخ في الخلاف كتاب الحجر المسئلة الاولى ج 1ص 626وهكذا نقله ابن هشام في السيرة ج 2ص 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت