فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن لم يملّكه مولاه ووجه ما قلناه أنه ليس المراد من الآية نفي القدرة على الفعل لأنّه معلوم البطلان ضرورة، فيكون المراد أنّه لا يملك وهو المطلوب وأيضا نفى عنه القدرة عموما لأنّ النكرة في النّفي يعم، خرج من ذلك ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي على النفي.
إن قلت: إنّ النفي وإن كان عاما لكنّه متعلّق بعبد منكّر، وهو لا يدل على العموم فلا يلزم عدم تملّك العبيد كلّهم.
قلت: تعليق الحكم على المشتقّ يدل على كون المشتقّ منه علّة في الحكم كقولك أكرم العلماء فإنّه يدل على أنّ علّة إكرامهم علمهم، فيعمّ أينما وجد المشتقّ منه، وصورة النزاع كذلك، فيعم أينما وجد الملك.
وأيضا يؤيّد ما قلناه قوله تعالى {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ مِنْ شُرَكََاءَ فِي مََا رَزَقْنََاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوََاءٌ} [1] شبّه حاله مع عباده في نفي المشاركة في الملك بحال السادات مع مماليكهم، ومعلوم أنّ عبادة لا يشاركون الله في الملك، فكذا المماليك.
احتجّ من قال بملكه بقوله تعالى {وَأَنْكِحُوا الْأَيََامى ََ مِنْكُمْ وَالصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ وَإِمََائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرََاءَ يُغْنِهِمُ اللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [2] وجه الدّلالة أنّه لو لم يصحّ تملّكهم لم يصحّ إغناؤهم، لكن صحّ فصحّ، وبما روي أنّ سلمان كان عبدا فأتى النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله بشيء فقال: هو صدقة فردّه فأتاه ثانيا وقال: هذه هديّة فقبله فلو كان لا يملك لما قبله منه.
وأجاب الشيخ عن الأوّل بجواز أن يريد اللََّه أن يغنيهم بالعتق، وعن الثاني بالمنع من كون سلمان مملوكا حقيقة بل كان محكوما عليه من غير التملّك الشرعيّ وإن سلّم جاز أن يكون الهديّة بإذن سيّده، وعلم النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله ذلك فقبلها.
وفي الجواب الأوّل نظر لأنّه إن توجّه فإنّما يتوجّه على تقدير تزويج
(1) الروم: 28.
(2) النور: 32.