فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 770

4 -ملك الرّجل أحد العمودين، أو أحد المحرّمات عليه نسبا بغير خلاف ورضاعا على خلاف، والحقّ فيه العتق، وملك المرأة أحد العمودين خاصّة.

واستدلّ بعضهم على هذا الحكم من الكتاب بقوله تعالى {أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمََنِ وَلَدًا وَمََا يَنْبَغِي لِلرَّحْمََنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ إِلََّا آتِي الرَّحْمََنِ عَبْدًا} [1] .

ووجه الاستدلال به أنّه جعل بين البنوّة والعبوديّة منافاة لأنه نفى البنوّة وأثبت العبوديّة فلا يجتمعان وإلّا لكان المثبت عين المنفيّ، وفيه نظر لأنّ المنافاة بينهما من خواصّه تعالى، وذلك لأنّ الابن من نوع الأب، فلو كان له ولد لكان من نوعه ولا شكّ أنّ الحقيقة الواجبة تنافي صفة الاحتياج الّتي هي لازمة للعبوديّة فالتنافي بين العبوديّة وبين البنوّة لتنافي لازميهما، وذلك غير متحقّق إلّا في الواجب سبحانه، فلا يكون الاستدلال تامّا في المطلوب.

وأمّا المحرّمات فاستدلّ بقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ إِلََّا عَلى ََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [2] ووجه الاستدلال أنّها تضمنت إباحة وطي ملك اليمين فلو ملكن لأبيح وطئهنّ، واللّازم كالملزوم في البطلان، وبيان الملازمة بأنّ «ما» من أدوات العموم وفيه أيضا نظر لأنّا نمنع أنّ كلّ مملوكة يصحّ وطيها فإنّه لو وطئ إحدى الأختين حرمت الثانية، وكذا لو لاط بأخ مملوكته أو ابنها أو أبيها حرم وطؤها مع كونها مملوكة، وكذا لو ملك موطوءة أبيه أو ابنه ولو استدلّ على ذلك بالسنّة الشريفة كان أليق.

5 -مباشرة عتق نصيبه من المشترك يوجب عتق الباقي عليه، ويلزمه القيمة مع يساره بها فاضلا عن قوت يومه، ودست ثوبه، لقوله صلّى اللََّه عليه وآله «من أعتق شركا له من عبد وله مال قوّم عليه [3] » وكذا لو أعتق بعض عبده سرى عليه بطريق الأولى ولأنّ رجلا أعتق بعض غلامه فقال عليّ عليه السّلام «هو حرّ ليس لله شريك [4] » .

(1) مريم: 9391.

(2) المؤمنون: 6.

(3) راجع سنن ابن داود ج 2ص 348، مستدرك الوسائل ج 3ص 40.

(4) راجع سنن ابن داود ج 2ص 348، مستدرك الوسائل ج 3ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت