قلّتان: نحو خمسمائة رطل وعندنا كرّ وهو ألف ومائتا رطل بالعراقي الّذي هو أحد وتسعون مثقالا قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وقد سئل عن بئر بضاعة فقال: الماء طهور لا ينجّسه إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه [1] وروى الشّيخ مرسلا عنه صلّى الله عليه وآله: إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا [2] وعن الصّادق عليه السّلام: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [3] قالوا: الحديث الأوّل مكّيّ فيكون إطلاقه منسوخا فيقيّد بالكثير.
هذا كلّه في الماء الرّاكد أمّا الجاري فلا ينجس إلّا بالتغيّر والأولى اشتراط بلوغه كرا إلّا أن يكون جاريا عن مادّة فلا يشترط وقال الشافعي: الماء الّذي قبل النجاسة طاهر وما بعدها إن لم يصل النجاسة إليه طاهر وما يجاوره ويخالطه النجاسة
(1) سنن أبى داود ج 1ص 16.
(2) راجع نيل الأوطار ص 41ح 2وفيه إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث رواه الخمسة وفي لفظ ابن ماجة ورواية لأحمد: لم ينجّسه شيء.
(3) الوسائل ب 9من أبواب الماء المطلق ح 16.