فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 770

ابنك، ولو أرضعت أجنبيّة ولد ولدك لم تحرم، وأمّا جدّه الولد فإنّها أمّك أو أم زوجتك ولو أرضعت أجنبيّة ولدك كانت أمّها جدّة ولدك، ولم تحرم عليك.

وفي استثناء هذه الصور نظر، لأنّ النصّ إنّما دلّ على أنّ جهة الحرمة في النسب جهة الحرمة في الرّضاع، والجهات الّتي في هذه الصور ليست جهات الحرمة في النسب فإنّ جهة أختيّة الابن مثلا لم تعتبر من جهات الحرمة بل المعتبر فيها إمّا كونها ربيبة، وإمّا كونها بنتا، وأيّة جهة من هاتين الجهتين لو وجدت في الرّضاع كانت محرّمة.

وتوضيحه أنّ أخت الابن إذا كانت بنتا تكون لها جهتان جهة الأختيّة للابن وجهة البنتيّة لك، ولا شكّ في تغايرهما والنصّ دلّ على الحرمة من جهة البنتيّة لا من جهة الأختيّة للابن، وكذا إذا كانت ربيبة كان لها جهتان: جهة الأختيّة للابن، وكونها ربيبة، وجهة الحرمة منهما ليست إلّا كونها ربيبة.

على أنّ جهة الحرمة بحسب المصاهرة لا بحسب النسب فلا يصحّ الاستثناء من جهة حرمة النسب.

4 -الرّضاع له شرائط بمعرفتها يتقيّد إطلاق الآية، وهي إمّا بحسب المقدار فعند الأكثر منّا خمسة عشر رضعة، أو ما أنبت اللّحم وشدّ العظم أو رضاع يوم وليلة، لأصالة الحلّ، وما ذكرناه مجمع على تحريمه النكاح ولتضافر روايات أهل البيت عليهم السّلام.

واكتفى الشافعيّ وأحمد بخمس لا أقلّ ومن الصحابة من قال بثلاث، واكتفى مالك وأبو حنيفة بالرّضعة الواحدة.

وأمّا بحسب الزمان فهو أن يكون في الحولين لقوله صلّى اللََّه عليه وآله «لا رضاع بعد فصال [1] » فلو وقع بعضه في الحولين وبعضه خارجا عنهما لم ينشر حرمة، وبه قال الشافعي وهو أحد قولي مالك، والآخر خمسة وعشرون شهرا وقال أبو حنيفة

(1) الكافي ج 5ص 443ولفظه: لا رضاع بعد فطام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت