إذا نظر إلى فرجها وجسدها حرمت عليه [1] وبه قال العلّامة في مختلفة.
6 -الجمع بين الأختين المعقود عليهما حرام إجماعا وهل يحرم الجمع بين الموطوءتين بالملك؟ الحقّ ذلك لظاهر الآية، وعن عليّ عليه السّلام وعثمان أحلّتهما آية وهي قوله { «أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ» } وحرّمتهما آية وهي هذه، ورجّح عليّ عليه السّلام التحريم وعثمان التحليل، وقول عليّ عليه السّلام أحقّ أن يتّبع لأنّ الحقّ يدور معه كيف ما دار، ويؤيّده أيضا أنّ آية التحليل مخصوصة بلا خلاف فلا يكون قاطعة في الاستدلال، هذا وقد قال صلّى الله عليه وآله «ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرام الحلال [2] » .
7 -لا خلاف في أنّ النسب الحاصل من وطي الشبهة صحيح موجب لحرمة النكاح، وكذا لا خلاف في أنّ الزنا لا يحصل به التحاق النسب، ولقوله صلّى الله عليه وآله «الولد للفراش وللعاهر الحجر [3] » وهل يحرم النكاح فلا يجوز نكاح بنته ولا أخته من الزنا أم لا؟ تقدّم الخلاف فيه.
8 -أكثر أصحابنا والشافعيّة على أن الوطي بالشبهة ينشر حرمة المصاهرة لحصول النسب به، ولأنّه أحوط وأمّا الزنا فهل ينشر حرمة المصاهرة فلا يجوز نكاح بنت المزنيّ بها ولا أمّها وتحرم على ابنه وأبيه أم لا؟ فيه خلاف.
قال بعض أصحابنا لا ينشر لعموم قوله تعالى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مََا وَرََاءَ ذََلِكُمْ}
وقوله {فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ النِّسََاءِ} ولرواية هشام بن المثنّى عن الصّادق عليه السّلام قال كنت عنده فقال له رجل: رجل فجر بامرأة أتحل له بنتها أم لا؟ قال نعم إنّ
(1) المصدر ب 3من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1وفيه: ثم قال ابتداء منه: ان جردها ونظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه قلت: إذا نظر الى جسدها، فقال: إذا نظر الى فرجها وجسدها حرمت عليه.
(2) أخرجه العلامة المجلسي في البحار (الطبعة الحديثة ج 2ص 172) عن غوالي اللئالي.
(3) صحيح البخاري ج 4ص 177.