وذات حليل أنكحتها رماحنا ... حلال لمن يبني بها لم تطلّق [1]
(1) أنشده البيضاوي عند تفسير الآية، وقال الشهاب في شرحه ج 3ص 123:
الحليل: الزوج، وإسناد الإنكاح الى الرماح مجاز، وحلال صفة ذات تجرى على إعرابه، وذكر لانه مصدر أو خبر مبتدأ محذوف، أي هي حلال ولمن يبنى بها اى يدخل عليها، متعلق بحلال، وهو من شواهد الكشاف أيضا عند تفسير الآية ج 1ص 391.
وقال الأفندي في شرحه على شواهد الكشاف ص 132: روى انه قيل للحسن وعنده الفرزدق: ما تقول فيمن يقول: لا والله وبلى والله؟ فقال: أما سمعت قولي ذلك، قال الحسن: ما قلت؟ قال: قلت:
فلست بمأخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمد عاقدات العزائم
فقال الحسن: أحسنت، (أقول قد مر هذا البيت فيما استشهد به المصنف قدس سره ص 121فراجع) .
ثم قيل: ما تقول فيمن سبى امرءة ولها حليل؟ فقال: أما سمعت قولي وانشد:
وذات حليل إلخ، فقال الحسن: كنت أراك أشعر، فإذا أنت أشعر وأفقه أيضا.
وقال الصاوى في شرحه على ديوان الفرزدق ج 2ص 576: روى صاحب العمدة أن الفرزدق كان يجلس عند الحسن البصري فجاءه رجل فقال: يا أبا سعيد انا نكون في هذه البعوث والسرايا فنصيب المرأة من العدو، وهي ذات زوج، أفتحل لنا من قبل أن يطلقها زوجها؟ فقال الفرزدق: قلت أنا مثل هذا في شعري، وقال الحسن: وما قلت؟
فأنشده هذا البيت، وذات حليل إلخ. فقال الحسن: صدق فحكم بظاهر قوله. وقال صاحب العمدة: وما أظن الفرزدق إلا أراد مذهب الجاهلية في السبايا.
وأنشد البيت أيضا الشوكانى في نيل الأوطار ج 6ص 176فراجع.