فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدََالَ زَوْجٍ مَكََانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدََاهُنَّ قِنْطََارًا فَلََا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتََانًا وَإِثْمًا مُبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى ََ بَعْضُكُمْ إِلى ََ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثََاقًا غَلِيظًا} [1] .
القنطار المال الكثير، والبهتان هو أن ينسب الإنسان غيره إلى فعل أو قول يسوؤه إذا سمعه، وهو بريء منه، وانتصابه وانتصاب { «إِثْمًا» } على المفعول له إلّا أنّ { «بُهْتََانًا» } سبب فاعليّ و «الإثم» سبب غائيّ بمعنى أنّ سبب أخذ المال بهتانه على زوجته، ويؤول أخذه إلى الإثم، فاللّام المقدّرة في «إثما» لام العاقبة لأنّ أخذ المال ليس لأجل الإثم، لا أنّهما حالان بمعنى باهتين وآثمين كما قال الزمخشري لأنّ الأخذ ليس في حال البهتان بل مسبوق به والاستفهام على سبيل الإنكار و «مبينا» أي مظهرا لخساسة أنفسكم ثمّ أعاد الإنكار بقوله و { «كَيْفَ» } والحال أنّه { «قَدْ أَفْضى ََ بَعْضُكُمْ إِلى ََ بَعْضٍ» } والإفضاء الوصول وهو هنا كناية عن الجماع، والميثاق الغليظ العهد الوثيق، وقيل هو عقد النكاح، وقيل هو حق الصّحبة والممازجة، وقد قيل صحبة عشرين يوما قرابة، فكيف صحبة الزوجين، وقيل الميثاق هو ما أوثق اللََّه عليه في قوله { «فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ» } وقول النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله «أخذتموهنّ بأمانة اللََّه واستحللتم فروجهنّ بكلمة اللََّه [2] [عن الباقر عليه السّلام] إذا تقرّر هذا فهنا فوائد:
1 -في الآية دلالة على عدم تقدير المهر بقدر بل بحسب ما يتراضيان عليه ولذلك لمّا منع عمر عن المغالاة في الصّداق على المنبر قالت له امرأة: أتمنعنا ما جعله اللََّه لنا وتلت الآية، فقال كل أفقه من عمر حتّى النساء ورجع عن رأيه [3] .
2 -فيها دلالة على استقرار المهر بالدخول لتعليل الإنكار بالإفضاء.
3 -روي أنّ الرّجل منهم كان إذا أراد أن يتزوّج جديدة بهت الّتي تحته بالفاحشة حتّى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليجعله مهرا للجديدة، فنهوا عن
(1) النساء: 20.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة عن عكرمة ومجاهد كما في الدر المنثور ج 2ص 134.
وتراه في المعاني للصدوق ص 212.
(3) الدر المنثور ج 2ص 133.