فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأوّل أصح لأنّه لمّا ذكر عفو النّساء عن نصيبهنّ اقتضى أن يكون { «الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكََاحِ» } وليّا لهنّ ليكون العفو في الجهتين واحدا ولأنّه بدأ بخطاب الأزواج على المواجهة بقوله { «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ» } ثمّ قال { «يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي» } وهما خطاب لغير حاضر، فيتغايران.
ويتفرّع على قولنا فروع:
1 -أنّ الزوجة لها العفو عن كلّ حقّها، وأمّا وليّها فليس له العفو إلّا عن بعضه لا غير.
2 -حيث جاز للوليّ العفو عن بعض حقّها، فهل له إنكاحها ابتداء بدون مهر مثلها قيل لا، فلو زوّجها بدون مهر المثل صحّ النّكاح وفسد المسمّى، ويكون بمنزلة من لم يسمّ لها، لأنّ معاوضات المولّى عليه يشترط في فعلها مساواة العوض وإذا فسد المسمى ثبت لها مهر المثل بنفس العقد.
وقيل: له ذلك، لأنّه كما جاز له أن يعفو عن بعض ما وجب لها، جاز له في الابتداء قبل الوجوب، ولأنّه منصوب لنظر المصلحة، فجاز أن يرى في ذلك مصلحة ولأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله زوّج بنته بخمسمائة درهم [1] ومعلوم أنّ مهر بنته لا يكون هذا القدر.
وفي هذا نظر لأنّ نظر النّبوّة يقيني ولأنّه { «أَوْلى ََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» }
ولأنّه جاز أن يكون باذنها، وأيضا فإنّه إذا فسد المسمّى ثبت مهر المثل، وهو لا يتجاوز مهر السنّة وهذا مهر السنّة، والأصحّ أنه إن تعلّق بذلك مصلحة عائدة إليها جاز وإلّا فلا.
3 -في الآية دلالة على ثبوت الولاية في النكاح على المرأة أصالة لقوله { «بِيَدِهِ» } أي في ملكه لأنّ اليد تدل على الملك عرفا، وهذا من المجملات الّتي بينها السنّة الشريفة فعند أصحابنا ناقلين عن أئمتهم عليهم السّلام أنّ الولاية أربعة أقسام:
(1) الكافي ج 5ص 376باب السنة في المهور الرقم 6، والمراد سائر بناته لا فاطمة الزهراء، فإنها زوجت على درع حطمية يسوى ثلاثين درهما.