قوله {وَكََانَ أَمْرُ اللََّهِ مَفْعُولًا} أي ما أراد اللََّه أن يكون من فعله لا بد أن
يقع، لوجود الداعي، وعدم الصارف، بخلاف ما أراد اللََّه من فعل غيره فإنّه قد وقد.
إذا تقرّر هذا فقد استفيد من هذه القصّة أحكام:
1 -أنّ التساوي في النسب غير شرط في النكاح فانّ زينب كانت أشرف من زيد ولهذا زوّج رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطلّب ابن عمّه بالمقداد ابن عمرو، وهو عاميّ النسب [1] .
2 -وجوب الإنفاق على الزوجة وكيفيّة الكسوة، من الدّرع وهو القميص والخمار، وهو المقنعة، والملحفة وهو الإزار، ويمكن أن يعنى به السراويل وضمّ الأدم إلى القوت كضمّ التمر إلى الطعام، لأنّ ذلك وقع في بيان الواجب فيكون واجبا.
3 -وجوب مفارقة زوج المرأة لها إذا رغب فيها رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله.
4 -عدم جواز الخطبة في العدّة لأنّه لمّا انقضت عدّتها أمر زيدا بخطبتها ويدلّ عليه من الكتاب قوله {وَلََا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكََاحِ حَتََّى يَبْلُغَ الْكِتََابُ أَجَلَهُ} [2]
وقد تقدّم [3] .
5 -كون النكاح يقع بلفظ التزويج، ووجوب كونه بصيغة الماضي.
6 -استحباب الوليمة عند الزفاف، ولذلك قال النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله «لا وليمة إلّا في خمس: عرس أو خرس أو ختان أو وكاز أو ركاز» . والخرس: النفاس، والوكاز:
بناء الدار، والركاز: قدوم الحاجّ.
(1) رواه في الكافي ج 5ص 344في حديثين.
(2) البقرة: 235.
(3) راجع ص 236.