فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 770

سليمان بن عبد الله البحرانيّ ما صورته: وجدت في بعض المجموعات بخطّ من أثق به منقولا من خطّ الشيخ العلّامة جعفر بن كمال الدّين البحرانيّ ما هذه صورته:

وجدت بخطّ شيخنا المرحوم المبرور، العالم العامل، أبي عبد الله المقداد السيوريّ ما هذه صورته:

كانت وفاة شيخنا الأعظم، الشّهيد الأكرم، أعني شمس الدّين محمّد بن مكّيّ قدّس في حظيرة القدس سرّه، تاسع عشر جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين وسبعمائة قتل بالسيف، ثمّ صلب، ثمّ رجم، ثمّ أحرق ببلدة دمشق، لعن الله الفاعلين لذلك والرّاضين به، في دولة بيد مرو، وسلطنة برقوق، بفتوى المالكيّ، يسمّى برهان الدّين وعباد بن جماعة الشافعيّ، وتعصّب عليه في ذلك جماعة كثيرة بعد أن حبس في القلعة الدمشقيّة سنة كاملة.

وكان سبب حبسه أن وشى به تقيّ الدّين الجبليّ أو الخياميّ بعد ظهور أمارات الارتداد منه، وأنّه كان عاملا ثمّ بعد وفاة هذا الواشي [الفاجر] ، فأقام على طريقته شخص اسمه يوسف بن يحيى، وارتدّ عن مذهب الإماميّة، وكتب محضرا شنّع فيه على الشّيخ شمس الدّين محمّد بن مكّي بأقاويل شنيعة، ومعتقدات فضيعة وأنّه كان أفتى بها الشّيخ محمّد بن مكّيّ، وكتب في ذلك المحضر سبعون نفسا من أهل الجبل، ممّن كان يقول بالإمامة والتشيّع، وارتدّوا عن ذلك، وكتبوا خطوطهم تعصّبا مع يوسف بن يحيى في هذا الشّأن، وكتب في هذا ما يزيد على ألف من أهل السّواحل من المتسنّين، وأثبتوا ذلك عند قاضي بيروت، وقيل قاضي صيدا، وأتوا بالمحضر إلى القاضي عبّاد بن جماعة لعنه الله بدمشق، فنفذه إلى القاضي المالكيّ وقال له: تحكّم فيه بمذهبك وإلّا عزلتك.

فجمع الملك بيد مرو الأمراء والقضاة والشّيوخ، لعنهم الله جميعا، وأحضروا الشّيخ رحمه الله وأحضروا المحضر وقرئ عليه، فأنكر ذلك وذكر أنّه غير معتقد له مراعيا للتقيّة الواجبة فلم يقبل منه وقيل له قد ثبت ذلك شرعا ولا ينتقض حكم القاضي.

فقال الشّيخ للقاضي عبّاد بن جماعة: إنّي شافعيّ المذهب وأنت إمام المذهب وقاضيه، فاحكم في بمذهبك، وإنّما قال الشّيخ ذلك لأنّ الشافعيّ يجوّز توبة المرتدّ، فقال ابن جماعة لعنه الله: على مذهبي يجب حبسك سنة كاملة ثمّ استتابتك أمّا الحبس فقد حبست، ولكن تب إلى الله واستغفر حتّى أحكم بإسلامك، فقال الشّيخ: ما فعلت ما يوجب الاستغفار خوفا من أن يستغفر فيثبت عليه الذنب فاستغلظه ابن جماعة وأكّد عليه فأبى عن الاستغفار فسارّه ساعة ثمّ قال: قد استغفرت فثبت عليك الحقّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت