فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 770

واقتصر ابن المسيّب على مجرّد العقد عملا بإطلاقها، والإجماع على خلافه ويمكن تفسير النّكاح هنا بالإصابة، ويكون العقد مستفادا من لفظ الزّوج.

الثالث: أن يطأها وهو بالغ مسلم [1] فلو وطئ صبيّا أو حال ارتداده لم تحلّل.

الرّابع: الوطي في القبل وهو مستفاد من ذوق العسيلة [2] نعم لا يشترط الإنزال إذ المراد بالعسيلة اللّذة، وهي تحصل من دونه.

فرعان:

ألف لو وطئ حراما بعد عقد صحيح كالوطي صائما أو مع الحيض هل يحلّل أم لا؟ إشكال من أنّه منهيّ عنه فلا يكون مأمورا به، ومن صدق الوطي بعقد صحيح

(1) أما البلوغ فاشتراطه مروي، انظر الباب 8من أبواب أقسام الطلاق من الوسائل واما الإسلام، فصرح الشيخ في الخلاف ج 2ص 250بعدم الاشتراط، وهو الحق لعدم دليل صالح عليه، ولا طلاق {حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} مثال المسئلة ذمية مطلقة تزوجت بذمي فطلقها فتحل للاول عند من أجاز العقد عليهن، وقد قدمنا أنه الأصح.

(2) واستدل بعض بإطلاق الذوق لهما على اشتراط علم الزوجين به حتى لو وطئها نائمة أو مغمى عليها لم يكف ذلك وان انزل هو، قلت: ليس في اخبار الشيعة قيد ذوقها عسيلته، وانما هي قيد ذوق عسيلتها، انظر الوسائل الباب 7من أبواب أقسام الطلاق الحديث 31، وفي الاخبار تصريح بعدم كفاية غير البالغ والخصى، الباب 108 ولعل السر عدم ذوقه عسيلتها مع الخصاء أو عدم البلوغ، ولذلك قال الشيخ في الخلاف ج 2ص 249بكفاية تزويج المراهق الذي ينتشر عليه ويعرف لذة الجماع مستدلا بقوله «حتى يذوق عسيلتها» وهذا قد ذاق، قال: ولا يلزم عليه غير المراهق لانه لا يعرف العسيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت