فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 770

صورة الافتداء، وهو أن تكره المرأة الرجل، فتبذل له صداقها أو غيره أو الصداق مع غيره ليخلعها ويطلّقها بذلك فيجيب الزّوج على الفور إلى مطلوبها ويسمّى خلعا أيضا لأنّ المرأة كاللّباس لقوله {هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبََاسٌ لَهُنَّ} [1] فمفارقتها كخلع اللّباس.

2 -إذا كانت الكراهة من الزوجة يسمّى خلعا وإن كانت منهما معا يسمّى مباراة ويختلف حكمهما بوجوه:

الأوّل: ما ذكر من اختصاص الكراهية بالزوجة في الخلع كما دلّ عليه حديث ثابت بن قيس والمبارأة الكراهة منهما كما دلّ عليه ظاهر الآية.

الثّاني: أنّ المبارأة لا بدّ فيها من الاتباع بلفظ الطلاق، وأمّا الخلع ففيه خلاف أجود القولين الاتباع احتياطا.

الثالث: لا يجوز في المبارأة أخذ الزائد عمّا دفع، بخلاف الخلع فإنّ أكثر الفقهاء على جواز الزائد فيه وكرّهه أبو حنيفة وابن المسيّب قال لا يجوز إلّا البعض لا الكلّ ولا الزائد وكأنّه نظر إلى قوله {مِمََّا آتَيْتُمُوهُنَّ} ومن هنا يحتمل التبعيض وقوله صلّى الله عليه وآله في حديث ثابت «لا حديقته فقط» لا يمنع الزائد لأنّه حكاية حال مطلوب زوجها فإنّه لم يطلب سوى الحديقة.

3 -الطلاق يقع بالفدية ويفيد فائدة الخلع والمبارأة وحكمه حكمهما في أخذ الزائد وعدمه.

4 -يشترط فيهما شرائط الطلاق كلّها من غير فرق.

5 -قيل يجب الخلع إذا قال لأدخلنّ عليك من تكرهه أو لأوطئنّ فراشك من تكرهه والحقّ عدمه، بل يستحبّ ذلك استحبابا مؤكّدا لمكان الحميّة والنخوة وقبح الصّبر على المعاشرة مع ذلك الخطاب.

6 -الفرقة في هذا الباب فرقة بينونة لا يصحّ للزّوج الرّجوع بعدها إلّا أن ترجع الزّوجة في البذل والعدّة باقية، فللزوج حينئذ أن يرجع.

(1) النساء: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت