أحمد فيه: فأخذتا بركبتي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزع بينهما، أو فرَّق بينهما، ولم يَنْصَرِفْ [1] .
وكان يُصلّي، فمرَّ بين يديه غلام، فقال بيده هكذا، فرجع، ومرّت بين يديه جاريةٌ، فقال بيده هكذا، فمضت، فلما صلَّى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( هُنّ أَغْلَبُ ) ) [2] ، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَهُوَ فِي السّنَنِ.
وَكَانَ يَنْفُخُ فِي صَلَاتِهِ، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَهُوَ فِي السّنَنِ [3] .
قال الإمام ابن القيم: (( وَأَمّا حَدِيثُ: (( النّفْخُ فِي الصّلَاةِ كَلَامٌ ) )، فَلَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِنّمَا رواه سعيد في سننه عن ابْنِ عَبّاسٍ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ قَوْلِهِ إنْ صَحّ [4] .
وَكَانَ يَبْكِي فِي صَلَاتِهِ، وَكَانَ يَتَنَحْنَحُ فِي صَلَاتِهِ. قَالَ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه: (( كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا، فَإِذَا أَتَيْتُهُ اسْتَأْذَنْتُ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلّي فَتَنَحْنَحَ، دَخَلْتُ، وَإِنْ وَجَدْته فَارِغًا أَذِنَ لِي ) )، وَلَفْظُ أَحْمَدَ: (( كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَدْخَلَانِ بِاللّيْلِ وَالنّهَارِ، وَكُنْتُ إذَا
(1) أخرجه أحمد في المسند، 1/ 235، و250، و254، و308، و316، و341، وقال الأرناؤوط في تعليقه على زاد المعاد، 1/ 269: (( وإسناده حسن ) ).
(2) ابن ماجه، كتاب الإقامة، باب ما يقطع الصلاة، برقم 948، وأحمد في المسند، 44/ 143، برقم 26523 من حديث أم سلمة، وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجه، 1/ 71، وقال محققو المسند، 44/ 134: (( إسناده ضعيف ) ).
(3) النسائي، كتاب الكسوف، باب كيف صلاة الكسوف، 3/ 154، برقم 1481، مسند أحمد، 11/ 21، برقم 6483، وحسنه الأرناؤوط في تحقيق زاد المعاد، 1/ 270، وفي مسند الإمام أحمد، 11/ 21، قال: (( حسن ) ).
(4) زاد المعاد، 1/ 270.