وأخرج ابن جرير عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا فِى الأرض وابتغوا مِن فَضْلِ الله} قال:"ليس لطلب دنيا، ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله"وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال: لم تؤمروا بشيء من طلب الدنيا إنما هو: عيادة مريض، وحضور جنازة، وزيارة أخ في الله.
وأخرج البخاري، ومسلم، وغيرهما عن جابر بن عبد الله قال: بينما النبيّ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائماً إذ قدمت عير المدينة، فابتدرها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق منهم إلاّ اثنا عشر رجلاً، أنا فيهم وأبو بكر وعمر، فأنزل الله: {وَإِذَا رَأَوْاْ تجارة أَوْ لَهْواً انفضوا إِلَيْهَا} إلى آخر السورة.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس في الآية قال: جاءت عير عبد الرحمن بن عوف تحمل الطعام، فخرجوا من الجمعة بعضهم يريد أن يشتري، وبعضهم يريد أن ينظر إلى دحية، وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً على المنبر، وبقي في المسجد اثنا عشر رجلاً وسبع نسوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو خرجوا كلهم لاضطرم المسجد عليهم ناراً"وفي الباب روايات متضمنة لهذا المعنى عن جماعة من الصحابة وغيرهم. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 5 صـ 227 - 229}