فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447547 من 466147

وأما الآجلة فانهن سيعلمن بها ما يؤمن من ذلك معالجة الصبيان وحبهم وحصانهم والشفقة عليهم، ويلزم ذلك طبائعهن حتى إذا كبرن وعاين لأنفسهن ما كن تسرين به الإمساك من الأولاد كن لهن بالحق، كما كن لتلك الأشباه بالباطل.

وجاء في ذلك من الأمور عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلعب بالباب عند رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قالت: وكانت صواحبي يأتيني وكن يتمنعن من رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -.

قالت: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يسر بهن إلي.

فدل هذا الحديث على أن لأولياء الصبيان أن يطلقوا لهن اللعب بما يسميها البنات، ولا حرج عليهم في ذلك والله أعلم.

والفرق بين اللعب وبين تصاوير ذوات الأرواح، إن تلك تجتهد في استتمام شبه ذي الروح فيها، فصارت كالأوثان، واللعب بخلافها.

وأما الصبيان فكل لعب اشتغلوا به مما لا يخشى عليهم ضرر في العاجل والآجل، فيظن أن فيه لهم انشراح صدر وتفرج قلب، فإنهم لا يمنعون عنه بالإطلاق.

ولكن يحال بينهم وبين إدمانه ولا يمكنون منه على قوارع الطريق، وحيث ما يحدث من تعود اللعب فيه الوقاحة والهجنة والسقاطة ولا يطلق للصبي أن يخالطه إلا أقرانه، ولا يترك واللعب مع المهملين الذين لا أدب لهم ولا قوام عليهم.

وروي أن رجلاً سأل الحسن فقال: ادع صبيتي أو ابني أن يلعب؟ فقال: دعه وربيعه؛ والحسن وإن كان أطلق القول فيما سئل عنه والتقييد أولى به والله أعلم.

ومن وجوه اللعب التحريش من الكلب والديوك، وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه نهى عن التحريش، أن يفعل ذلك بيده، فأحل له ولا يوسعه.

وكذلك لا يجوز أن يفعله بهما إذ كل ذلك غير حق، والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت