فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448157 من 466147

{وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (11) }

وقال ابن برّجان: ما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم من شيء فهو في القرآن به أو فيه أصله، قرب أو بعد، فهمه من فهمه، وعمه عنه من عمه، وكذا كلّ ما حكم أو قضى، وإنما يدرك الطالب من ذلك بقدر اجتهاده وبذل وسعه ومقدار فهمه.

وقال غيره: ما من شيء إلّا يمكن استخراجه من القرآن لمن فهّمه الله، حتى إنّ بعضهم استنبط عمر النبي صلّى الله عليه وسلّم ثلاثا وستين سنة من قوله في سورة المنافقين: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} فإنها رأس ثلاث وستين سورة، وعقّبها بالتغابن ليظهر التغابن في فقده - صلى الله عليه وسلم - .

وقال ابن أبي الفضل المرسيّ في تفسيره: جمع القرآن علوم الأوّلين والآخرين بحيث لم يحط بها علما حقيقة إلّا المتكلّم بها، ثم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خلا ما استأثر به سبحانه وتعالى ثم ورث عنه معظم ذلك سادات الصحابة وأعلامهم، مثل الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس، حتى قال: لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله تعالى. ثم ورث عنهم التابعون بإحسان، ثم تقاصرت الهمم، وفترت العزائم، وتضاءل أهل العلم، وضعفوا عن حمل ما حمله الصحابة والتابعون من علومه وسائر فنونه، فنوّعوا علومه، وقامت كلّ طائفة بفنّ من فنونه، فاعتنى قوم بضبط لغاته وتحرير كلماته، ومعرفة مخارج حروفه وعددها، وعدد كلماته وآياته وسوره وأحزابه وأنصافه وأرباعه وعدد سجداته، والتعليم عند كلّ عشر آيات، إلى غير ذلك من حصر الكلمات المتشابهة، والآيات المتماثلة من غير تعرّض لمعانيه، ولا تدبر لما أودع فيه، فسمّوا القراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت