فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448178 من 466147

منهم ، حين أنزل الله - جل وتعالى -: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ) ، ولم يقتلهم.

الزكاة:

وقوله: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ(10) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) ،

دليل على أن المرء ممنوع من ماله عند حضور أجله ، وغير مسلط على إنفاذ إرادته فيه ، كهيئة ما كان في

صحته ، وأن لا سبيل له على أكثر من ثلثه الذي أباح الله له على لسان

رسوله ، صلى الله عليه وسلم.

ودليل - واضح - على أن ما فرط فيه من إخراج زكاته لا يجاوز ثلثه

إن أوصى به ، ويلقى الله ببقيته ، إذ النفقة في القرآن هي الزكاة

المفروضة ، فلو قدر على إخراجها بعد ندامته ، بعد دنو منيته ، أو

الوصية بها من رأس ماله ، ما كان في مسألة تأخيره إلى أجل قريب

يَصَّدق فيه فائدة ، ولكان ممهدًا له تلافي تفريطه - إذا شاء - قبل

خروج روحه ، فهذا بين لمن تدبره.

فإن قيل: أفلا تكون الزكاة أسوة الديون المقدمة على الميراث مع

الوصية ؟.

قيل: إن الزكاة وإن كان وجوبها كوجوب الدين فلا يقع عليها - في

اللغة - اسم دين"لأن الدين ما يستدان ، والزكاة الواجبة عليه - في"

ماله - لم تصر في يد الفقراء قط ، ثم أخذها منهم فيكون مستدينًا أو

غاصبًا ، إنما هي شيء اؤتمن المسلم عليها ، يخرجها من أمواله بحد

معلوم ، وحول كامل ، ولا مالك لها بعينه إلا بعد وصولها إليه ،

كما يكون للديون والمظالم أرباب بأعيانهم ، فإذا فرط في

إخراجها - بعد مضي الحول - فهو خائن بحبسها ، ظالم فيما بينه وبين

ربه ، فإذا أداها قبل حظر ماله عليه فذاك ، وإلا لم يكن له سبيل

على مال وارثه ، المجعول له بعد موته ، إلا الثلث المؤقت له ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت