فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448183 من 466147

ذليلًا، وفي هذا بعد؛ لأنَّ (الأذل) معرفة، ولا يجوز أن تكون الحال معرفة، إلا أنه ربما قُدِّرت

الألف واللام كأنهما زائدتان، وقد حكى سيبويه: ادخلوا الأول فالأول، أي: ادخلوا متتابعين، فهذا

على تقدير طرح الألف واللام، قال: وقرأ بعضهم: (لَنُخْرِجَنَّ الْأَعَزَّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) بنون

مضمومة، وهذا يدل على هذه الإجازة، ونصب (الأعزَّ) لأنه مفعول، قال: ومعناها: ليُخرجن الأعزُّ في نفسه ذليلًا.

قوله تعالى: (فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ(10)

يُسأل عن نصب (فَأَصَّدَّقَ) ؟

والجواب: أنه منصوب لأنه جواب التمني بالفاء، وكل جواب بالفاء نصب إلا جواب الجزاء فإنه

رفع على الاستئناف. لأن الفاء في الجزاء وصلة إلى الجواب بالجملة من المبتدأ والخبر، وإنما نصب

الجواب للإيذان بأن الثاني يجب أن يكون بالأول، ودلت الفاء على ذلك، ولا يُحتاج إلى ذلك في

الجزاء؛ لأنَّ حروف الجزاء تربط الكلام.

وقرأ أبو عمرو وحده (وَأَكُونَ) بالنصب والواو. وقرأ الباقون (وَأكُنْ) وقيل لأبي عمرو:

لمَ سقطت من المصحف؟ - فقال: كما كتبوا (كلمن) ، يعني: أنها كذا يجب أن تكون، وإنما حذفت

من المصحف استخفافا، وهي قراءة عبد الله، وأجاز الفراء: النصب مع، حذف الواو، والنصب على العطف.

وأما من قرأ (وَأكُنْ) فإنه عطف على (الفاء) قبل دخولها؛ لأنَّها لو لم تدخل لكان الفعل

مجزوماً. وكل جواب يكون منصوبًا بالفاء فهو مجزوم بغير (الفاء) إلا الجحد فإنه لا يكون إلا

بـ (الفاء) ، والفاء تدخل جوابًا لسبعة أشياء وهي: الأمر والنهي والتمني والجحد والاستفهام والعرض والشرط. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 442 - 444} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت