لا خلاف بين الفقهاء أنه يجوز الخروج مع القائد الفاجر؛ إن كان يحفظ المسلمين، وفجوره على نفسه. وذلك لأن ترك الجهاد مع القائد الفاجر يؤدي إلى ترك الجهاد، فيظهر الكفار على المسلمين، وفي هذا ضرر عظيم على الإسلام والمسلمين، فيخرج مع القائد الفاجر ارتكابا لأخف الضررين.
لا خلاف بين الفقهاء على جواز خروج النساء مع المجاهد في سبيل الله؛ لسقي الماء ومعالجة الجرحى ونحو ذلك.
يدل على ذلك: خدمة عائشة، وأم سليم، وغيرهما في غزوة أحد كما في صحيح البخاري، وكذلك ما ذكرته الربيع بنت معوذ كما في صحيح البخاري أيضًا.
-إذا تقرر أنه يجوز خروج النساء مع المجاهدين، فإن الفقهاء جعلوا لذلك قيود منها:
1 -أن تخرج إلى الجهاد مع محرمها بإذنه.
2 -أن يكون خروجها في عسكر عظيم يؤمن عليها معهم.
3 -أن تخرج العجائز للسقي وضماد الجرحى ونحو ذلك، أما خروج الشابات فمكروه، لأن خروجهن فتنة، ثم لا يؤمن ظفر العدو بهن فيستحلون منهن ما حرم الله.
أما خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - بمن تقع عليها القرعة من زوجاته وخروجه بعائشة رضي الله عنها مرات، فإن تلك امرأة واحدة يأخذها لحاجته، ويجوز مثل ذلك للأمير عند الحاجة، ولا يرخص لسائر المجاهدين، لما سبق من المحظورات التي قد تقع لهن.
أما هذا العصر حيث الجيوش النظامية فلا يحتاج الجيش لخدمات المرأة