البرية والبحرية ونحو ذلك.
2 -أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - الخيلاء في الحرب لما في ذلك من القوة وإرهاب العدو، كما في حديث جابر بن عتيك: (فأما الخيلاء التي يحب الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال .. ) أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان.
3 -أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما خرج لفتح مكة أمر بإيقاد النيران فأوقدوا عشرة آلاف نار في ليلة واحدة حتى ملأت الأفق، فكان لمعسركهم منظر مهيب كادت تنخلع قلوب قريش من شدة هوله، وقد قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك إظهار قوة المسلمين وتحطيم نفسيات العدو حتى لا يفكروا في المقاومة ويستسلموا وقد تحقق ذلك.
فإظهار القوة أمام الأعداء وإعداد العدة لملاقاتهم وسيلة عظيمة من وسائل حرب العدو نفسيا وبث الخوف والرعب بين مقاتليهم، وهذا باب من أبواب النصر على العدو.
أولا: إشاعة الفرقة بين العدو:
إن الترابط إذا حصل في صفوف العدو، كان ذلك خطرا على المسلمين، وصعب معه الوصول إلى هزيمتهم، وإن خلخلة صفوف العدو وتفريق وحدتهم من الأمور المهمة في سياسة القتال للوصول إلى هزيمة العدو وتشتيت شملهم وما عقدوا العزم عليه.
يؤيد هذا ما جاء في غزوة الخندق؛ أن نعيم بن مسعود رضي الله عنه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله. إني قد أسلمت فمرني بما شئت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إنما أنت رجل واحد فخذل عنا ما استطعت فإن الحرب خدعة» . فذهب من فوره إلى بني قريظة وكان عشيرًا لهم في الجاهلية، فدخل عليهم وهم لا يعلمون