فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 228

بفتح دمشق متى عهدك بالمسح؟ قال: سبعا، قال عمر رضي الله عنه: أصبت السنة) أخرجه البيهقي، وقال: الرواية عن عمر في ذلك مشهورة، وأخرجه الدارقطني، وقال ابن العربي: هذا حديث غريب، ونقل قول أبي الحسن: أنه صحيح الإسناد.

الترجيح

الراجح قول الجمهور في توقيت المسح على الخفين بثلاثة أيام ولياليها للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، لكن: ... إذا كان يلحق المجاهد ضرر بخلع الخف بعد مضي الوقت المحدد، كالخوف على نفسه من العدو، أو خوف فوات العدو، فإنه يجوز له أن يمسح على الخفين بعد مضي المدة للضرورة.

وهذا ما أفتى به ابن تيمية، ففي الفتاوى (21/ 177) : (لو خاف الضرر من برد شديد، أو فوات الرفقة، أو خوف العدو متى خلع خفه بعد مضي الوقت، فإنه يمسح عليها للضرورة) .

المطلب الثاني: المسح على الجبيرة

سبق في المبحث الأول من هذا الفصل الحديث عن طهارة المجاهد بالماء وهو جريح، وذكرنا أن له حالتين:

الأولى: أن تكون جراحه مكشوفة، وقد فصلنا القول في هذه الحالة، وبقي الحديث عن الحالة الثانية، وهي: أن تكون الجراح أو الكسور مستورة بجبائر، أو لصق أو عصابة، ونحو ذلك مما هو معروف الآن، كالجبس.

والحديث عن هذه الحالة في فرعين:

الفرع الأول: مشروعية المسح على الجبيرة

اختلف الفقهاء في مشروعية المسح على الجبيرة بالماء على قولين:

الراجح: أنه يشرع المسح على الجبيرة بالماء؛ سواء كانت في أعضاء الوضوء، أو في سائر البدن في الحدث الأكبر، للمجاهد في سبيل الله وغيره، وبهذا قال الجمهور من الفقهاء من الأئمة الأربعة وغيرهم خلافًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت