فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 228

دار الحرب» أخرجه البيهقي، وهو حديث لا أصل له.

فالراجح ما ذهب إليه الجمهور من عدم سقوط القصاص في النفس عن المجاهد في دار الحرب لما سبق.

الفرع الثاني: القصاص من المجاهد فيما دون النفس:

اتفق الفقهاء: أنه يقتص من المجاهد فيما دون النفس؛ فيما يتأتى فيه القصاص إذا كان في دار الإسلام، كغيره ممن يفعل ما يوجب قصاصًا فيما دون النفس.

وذلك لعموم الأدلة الدالة على ذلك.

-واختلفوا في القصاص فيما دون النفس من المجاهد إذا كان في دار الحرب فقال الجمهور: يقتص منه، وقال الحنفية: يسقط القصاص فيما دون النفس عنه، إلا إذا خرج الإمام مع العسكر فيقتص منه.

وقد سبق ذكر هذا الخلاف والترجيح في المسألة السابقة.

المطلب الثاني: قتل المجاهد نفسه في المعركة

إذا قتل المجاهد نفسه في المعركة فلا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يقتل نفسا خطأ، بأن يرجع عليه سلاحه فيقتله: فهو في هذه الحالة شهيد.

ويدل على ذلك: حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: (خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيرا، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذبابة سيفه، فأصاب عين ركبة عامر فمات منه، قال: فلما قفلوا قال: سلمة رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيدي، قال: ما لك؟ قلت له: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كذب من قاله، إن له لأجرين"... ) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت