واحد). وعلى هذا فالمجاهد في سبيل الله يمسح على الجبيرة، ولا تيمم عليه، والله أعلم.
اختلف الفقهاء في مسح ما يوضع على الرأس من العمائم، ونحوها على قولين:
القول الأول: يجوز المسح بالماء على ما يوضع على الرأس. وبهذا قال الحنابلة، وابن حزم، وشرطوا أن تكون العمامة ونحوها ساترة لجميع الرأس، إلا ما جرت العادة بكشفه، وأن تكون على صفة عمائم المسلمين محنكة أو ذات ذؤابة.
واستدلوا بما رواه مسلم عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفين) .
وأصرح منه ما جاء في صحيح البخاري عن عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على عمامته وخفيه) .
ولو كان رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ناصيته؛ لأخبر بذلك.
-واستدلوا كذلك: بأن العمامة ونحوها حائل في محل ورد الشرع بمسحه، فجاز المسح عليه كالخفين.
القول الثاني: لا يجوز المسح على العمامة ونحوها دون مسح شيء من الرأس، وبهذا قال الحنفية، والمالكية، والشافعية. واستدلوا بعموم الأدلة الدالة على وجوب مسح الرأس.
الترجيح
الذي يظهر أن الراجح القول الأول: أنه يجوز المسح على العمامة ونحوها،