معنى الشيخ الفاني، لأنه لا ضرر منهم على المسلمين فهم كالنساء والصبيان وليس لهم قدرة على القتال.
-وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: «اتقوا الله في الفلاحين فلا تقتلوهم إلا أن ينصبوا لكم الحرب» أخرجه البيهقي، وابن أبي شيبة.
القول الثاني: أنه يجوز قتلهم. وهذا الأظهر عند الشافعية، وقول ابن حزم.
واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] .
الترجيح: الذي يظهر أن قول الجمهور في عدم جواز قتلهم إذا لم يشاركوا في المعركة بأي وجه من وجوه المشاركة هو الراجح، لما ذكر من الأدلة في النهي عن قتلهم، ولأن هدف الجهاد إعلاء كلمة الله فيقاتل من يمنع إعلاءها ومن ليس كذلك فلا يقاتل. والله أعلم.
اتفق الفقهاء: على جواز قتل المجاهد قريبه الكافر في المعركة، وابتدائه بالقتل دون كراهة إذا اضطره إلى ذلك بأن قصده ليقتله؛ لأن ذلك من ضرورات الدفع عن النفس.
أما إن لم يقصده ليقتله:
فلا يخلو القريب الكافر: أن يكون والدا للمجاهد، أو ابنا، أو غيرهما من الأقارب.
-فإن كان والدًا للمجاهد، فالجمهور على عدم ابتدائه بالقتل، فذهب الحنفية، والشافعية إلى أن يكره ابتداؤه بالقتل، وقال المالكية: لا يقتل المسلم أباه المشرك، إلا أن يضطره إلى ذلك.
واستدلوا بقوله تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ