فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 228

-إذا تقرر أن المجاهد يأخذ من الزكاة، فما مقدار ما يأخذه؟

يعطى المجاهد في سبيل الله من الزكاة ما يكفيه في غزوه من الدواب والسلاح والنفقة والكسوة مدة الذهاب والرجوع والمقام في أرض العدو، أو في الثغور وإن طال المقام، وهذا العطاء يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وتغير الأحوال وباختلاف المجاهدين، فالتقدير يرجع إلى ولي الأمر، يعطيه ما يناسب حاله، والله أعلم.

المطلب الثاني: إخراج الزكاة من مال المجاهد في غيبته

لا خلاف بين الفقهاء على جواز الوكالة في إخراج الزكاة الواجبة، وعلى هذا فإن المجاهد في سبيل الله يوكل المسلم الثقة في إخراج زكاة أمواله.

المبحث الثاني: أحكام المجاهد في الصوم

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: إفطار المجاهد في نهار رمضان

وفيه ثلاث فروع:

الفرع الأول: إفطار المجاهد المسافر للجهاد

يجوز للمجاهد المسافر للجهاد في سبيل الله أن يفطر في نهار رمضان.

يدل على ذلك الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.

فمن الكتاب قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185] .

ومن السنة ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد [موضع على بعد 42 ميلا من مكة] : أفطر فأفطر الناس) متفق عليه.

وأما إجماع الأمة فقد نقل غير واحد من أهل العلم إجماع المسلمين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت