إتلاف للمال (وقد نهينا عن إضاعة المال) . وينبغي للإمام أن يدعو إلى من يترجمها؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن أين ما وجدها فهي له بل هو أحق بها.
اتفق الفقهاء: أنه يجوز قتل كل ما قاتل عليه العدو من الحيوانات في حال الحرب؛ لأن ذلك يؤدي إلى هزيمتهم والظفر بهم.
واتفقوا كذلك على أنه يجوز ذبح ما يحل أكله من حيوانات العدو عند الحاجة إلى ذلك.
واختلفوا فيما عدا ذلك على قولين:
القول الأول: يجوز قتل حيوانات العدو إذا عجز المجاهدون عن الانتفاع بها، وبهذا قال الحنفية وقالوا: تحرق بعد القتل، والمالكية، ورواية عند الحنابلة. واستدلوا بما يلي:
1 -إن في ترك الحيوانات للعدو دون قتل منفعة لهم يتقوون بها على المسلمين.
2 -إن في قتل حيواناتهم غيظا لهم وكبتا، وهذا أمر مطلوب.
3 -إن هذه الحيوانات مال، والمال يحرم إيصاله إلى العدو بالبيع فتركه لهم بدون عوض أولى بالتحريم.
القول الثاني: لا يجوز قتل حيوانات العدو ومواشيهم ولو خيف أخذهم لها، وبهذا قال الشافعية، والحنابلة في المذهب، وابن حزم الظاهري.
واستدلوا بما يلي:
1 -وصية أبي بكر - رضي الله عنه - ليزيد بن أبي سفيان - رضي الله عنه - حينما بعثه على رأس جيش إلى الشام قال: ( .. ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكله .. ) أخرجه مالك.
2 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تصبر البهائم) متفق عليه. ويمكن مناقشته: بأن النهي عن صبر البهائم إنما هو في غير القتال، أما في القتال فيجوز.