فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 228

2 -إن المصلحة تتعين في قتالهم والخروج إليهم دون إذن لتعين الفساد في تركهم.

المطلب الثاني: إذن الوالدين في خروجه للجهاد

لا يخلو أن يكون الجهاد في حق الابن متعينا، أو غير متعين، ولا يخلو الوالدان أن يكونا مسلمين أو كافرين أو أحدهما مسلما والآخر كافرا. فهنا حالات:

الحالة الأولى: أن يكون الجهاد متعينا في حق الابن.

وفي هذه الحالة لا يشترط إذن الوالدين لخروج الابن إلى الجهاد باتفاق الفقهاء.

كما يدل على ذلك عموم الأدلة الآمرة بالجهاد، فلأن الجهاد في حقه فرض عين، وتركه معصية، ولا طاعة لأحد في معصية الله تعالى، كالصوم والحج، لا طاعة لأحد في تركها.

الحالة الثانية: أن يكون الجهاد غير متعين في حق الابن.

وفي هذه الحالة لا يخلو أن يكون الوالدان مسلمين، أو كافرين، أو أحدهما مسلما والآخر كافرا.

فإن كان الوالدان مسلمين، أو أحدهما مسلما، والجهاد غير متعين على الابن، فلا خلاف بين الفقهاء رحمهم الله تعالى على اشتراط إذن الوالدين في الخروج للجهاد، جاء في رحمة الأمة (واتفقوا على أن من لم يتعين عليه الجهاد لا يخرج إلا بإذن أبويه إن كان مسلمين) .

ويدل عليه أدلة منها: حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه في الجهاد فقال (أحي والدك؟) قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» متفق عليه. كما أن الجهاد في هذه الحالة فرض كفاية لأنه لم يتعين على الابن، وبر الوالدين فرض عين فكان مقدما على فرض الكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت