فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 228

سبق في تعريف الشهيد عند الفقهاء أن الشهيد من قتل في المعركة، في قتال الكفار وعلى هذا لا يكون ليس شهيد معركة، فيغسل ويكفن ويصلى عليه.

الحالة الثانية: إذا قتل نفسه خطأ في المعركة مع الكفار.

اختلف الفقهاء في هذه الحالة، هل يعتبر شهيد معركة، فلا يغسل ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه أم لا؟ اختلفوا على قولين:

القول الأول: أنه شهيد معركة، فلا يغسل ولا يصلى عليه ويدفن بثيابه التي قتل فيها. وهذا قول المالكية على المشهور، وقول الشافعية، وقول عند الحنابلة. واستدلوا بما يلي:

1 -أن عامر بن الأكوع رضي الله عنه بارز مرحبًا يوم خيبر، فذهب يسفل له، فرجع سيفه على نفسه، فكانت فيها نفسه) (مسلم) . ووجه الدلالة: أن عامر بن الأكوع لم يفرد عن الشهداء بحكم، فدل على أن من قتل نفسه خطأ في قتال الكفار، أنه شهيد معركة.

2 -ولأنه شهيد أشبه ما لو قتله الكفار.

القول الثاني: أنه ليس شهيد معركة، فيغسل ويكفن وصلى عليه وهذا قول الحنفية، وقول عند المالكية، والصحيح من مذهب الحنابلة.

وعللوا لقولهم: بأنه مات بغير أيدي المشركين، أشبه من أصابه ذلك في غير المعركة.

الترجيح:

الذي يظهر أن القول الأول هو الراجح أن المجاهد إذا قتل نفسه خطأ في أرض المعركة، فإنه شهيد معركة يأخذ أحكام الشهيد الدنيوية؛ لقوة ما استدلوا من الأحاديث، ولأنه قتل بسبب حمله على الكفار. والله أعلم.

المطلب الثاني: غسل الشهيد

وفيه خمسة فروع:

الفرع الأول: غسل الشهيد إذا قتل في ميدان المعركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت