فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 228

والملاحظ: أن المجاهد لم يسم محاربا، قال أبو الأعلى المودودي بعد أن بين أن ذلك في كتاب الجهاد في سبيل الله ص 14: (والذي أراه وأجزم به أنه ليس لذلك إلا سبب واحد وهو أن لفظة الحرب كانت ولا تزال تطلق على القتال الذي تشب لهيبه وتستعر ناره بين الرجال والأحزاب والشعوب لمآرب شخصية وأغراض ذاتية .. ) .

الفرع الثاني: تعريف المجاهد بالنفس في سبيل الله:

المجاهد هو: من قاتل الكفار بنفسه لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) متفق عليه.

وفي الذخيرة للقرافي (3/ 397) : المجاهد هو: من اجتمعت له الشروط والأسباب، وانتفت عنه الموانع. والشروط هي: الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والاستطاعة. وموانع الجهاد وهي: الكفر، والصغر، والجنون، والرق، والأنوثة، والعجز بدنيا أو ماليا.

المطلب الثاني: شروط المجاهد

يشترط في المجاهد في حالة طلب العدو وابتدائهم بالقتال ستة شروط؛ هي شروط التجنيد في الجيش الإسلامي.

الشرط الأول أن يكون المجاهد مسلمًا، وخرج بذلك الكافر.

فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل مقنع بالحديد فقال: يا رسول الله أقاتل أو أسلم؟ قال: «أسلم ثم قاتل» فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «عمل قليلًا وأجر كثيرًا» أخرجه البخاري.

الشرط الثاني: أن يكون المجاهد بالغًا، وخرج بذلك الصبي فلا جهاد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت