أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... [الأنفال: 41] .
وخلاف الأخبار الدالة على أن للجنود أربعة أخماس الغنيمة.
الترجيح: الذي يظهر رجحان القول الأول أن النفل يكون من أربعة أخماس الغنيمة لما سبق.
اختلف الفقهاء- رحمهم الله تعالى- في مقدار ما ينفل إلى قولين:
القول الأول: لا يجوز أن ينفل أكثر من الثلث نص عليه أحمد، وهو قول الجمهور من العلماء، واستدلوا بما سبق من (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس) . ووجه الدلالة: أن نفل النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى الثلث فينبغي أن لا يتجاوزه.
القول الثاني: أنه لا حد للنفل، وهذا قول الشافعية. ووجه هذا القول: أن النفل راجع إلى اجتهاد الإمام فله أن ينفل ما يراه مناسبا ويجعله بقدر العمل وخطره.
الترجيح
الذي يظهر رجحان القول الأول؛ لأن الأدلة لم تزد على الثلث. والله أعلم.
ثانيا: النفل في الحاضر:
إذا تميز أحد أفراد الجيش في هذا العصر في قتال العدو، فإن الإمام أو القائد ينفله رتبة عسكرية، أو وسام، وقد يكون مع ذلك مبلغا من المال، ولا علاقة لهذا النفل بشيء من الغنائم، أو الفيء، وإنما يكون ذلك من ميزانية الجهة المسئولة عن هذا الجيش.