فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 228

وفيه فرعان:

الفرع الأول: فداء الأسرى بالمال

اتفق الفقهاء: أنه يجوز فداء الأسرى المسلمين من أيدي العدو بالمال غير السلاح.

ومن ذلك: حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فكوا العاني يعني الأسير وأطعموا الجائع وعودوا المريض) رواه البخاري.

-وبهذا يقرر جواز فداء الأسرى من أيدي العدو بالمال من بيت مال المسلمين، فإن تعذر فداؤهم من بيت مال المسلمين، فمن مال أغنياء المسلمين فرضًا كفائيًا؛ لما سبق من الأدلة ولضرورة استنقاذ الأسير المسلم من أيدي الكفار. والله أعلم.

الفرع الثاني: فداء الأسرى بأسرى من العدو

اختلف الفقهاء في جواز فداء الأسرى المسلمين بأسرى من العدو على قولين:

القول الأول: يجوز فداء الأسرى بالأسرى من العدو، وبهذا قال جمهور الفقهاء.

واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -عن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدى رجلين من المسلمين برجل مشرك) أخرجه الترمذي، وصححه، وأصله في مسلم.

2 -أن المفاداة بالأسرى إنقاذ للمجاهد المسلم من الأسر، وذلك أولى من إهلاك الكافر.

القول الثاني: لا يجوز فداء الأسرى من المسلمين بأسرى من العدو، وهذا القول هو الرواية المشهورة من مذهب أبي حنيفة. واستدل على ذلك بعموم الآيات الدالة على قتل الكفار، ومنها: قوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت