فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 228

يقتل، وله أن يستسلم للأسر ولكن ينبغي له أن يختار الأصلح، فإن رأى أن الأسر أفضل فيستسلم وإن رأى فيه تعذيب له وإهانة وأنه تحت التعذيب قد يدلي بمعلومات عن المجاهدين فإن الأولى له أن لا يستسلم حتى يقتل في سبيل الله مقبلا غير مدبر. والله أعلم.

المبحث الثالث: فيما يستخدمه المجاهد من الأسلحة في مواجهة العدو

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: التحريق بالنار

اتفق الفقهاء: أنه يجوز تحريق الكفار بالنار في حال القتال إذا لم يقدروا عليهم بغيرها، وخيف منهم على المسلمين، ولم يكن فيهم أسرى مسلمون.

واختلفوا فيما إذا قدروا على العدو بغير التحريق بالنار على قولين:

القول الأول: لا يجوز إحراقهم بالنار إذا قدروا عليهم بغيرها. وهو قول المالكية، والحنابلة.

واستدلوا: بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعث فقال: (إن وجدتم فلانا، وفلانا، فأحرقوهما بالنار، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أردنا الخروج: إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا، وفلانا، وأن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما) البخاري. وجه الدلالة: أن من ذكر في الحديث مقدور عليهما بغير الحرق بالنار، فلم يجز إحراقهما بالنار وإنما يقتلان بغير الإحراق. ... القول الثاني: أنه يجوز إحراق العدو بالنار ولو قدروا عليهم بغيرها. وهو قول الحنفية، والشافعية. واستدلوا بأن دار الحرب غير ممنوعة بإسلام ولا عهد.

ولأن المقصود كبت العدو وكسر شوكتهم وبالتحريق يحصل ذلك.

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت