فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 228

الجلود، وشرطوا فيها: أن تثبت بنفسها، ويمكن متابعة المشي عليها، وأن تكون مباحة، وطاهرة العين، وساترة للقدم إلى الكعبين.

واستدلوا: بأن سبب الإباحة في المسح الحاجة، وهو موجودة في المسح على ما صنع من غير الجلود.

وذهب المالكية، إلى أنه لا يجوز المسح على ما صنع من غير الجلود.

واستدلوا: بأن الرخصة التي وردت في الخفاف المصنوعة من الجلود للحاجة، فلا يصح في غيرها؛ لعدم الحاجة.

والراجح ما ذهب إليه الجمهور من جواز المسح على الخف المصنوع من غير الجلد؛ لأن الخف المصنوع من غير الجلد في حكمه، ولم يرد نص باشتراط كونه من الجلد، وإنما وافق كونه كذلك.

الفرع الرابع: توقيت المسح على الخفين للمجاهد في سبيل الله

اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في توقيت المسح على الخفين على قولين:

القول الأول: أن المسح على الخفين مؤقت بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليها للمسافر، مجاهدا في سبيل الله أو غيره، وبهذا قال جمهور الفقهاء.

واستدلوا: بما ما جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما سئل عن المسح على الخفين فقال: (جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم) أخرجه مسلم. وكذلك دل عليه حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه ... القول الثاني: أنه يجوز المسح على الخفين دون توقيت. وبهذا قال المالكية، واستدلوا:

ما رواه أبي بن عمارة رضي الله عنه أنه قال: (يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: نعم قال: يوما، قال: ويومين، قال: ويومين، قال: وثلاثة، قال: نعم، وما شئت) أخرجه أبو داود وضعفه الدارقطني، وابن العربي، وقال النووي: وهو حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث.

ما جاء عن عمر رضي الله عنه (أنه سأل عقبة بن عامر وقد قدم يبشر الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت