حيث يتولى الإمدادات للجيش من عدة وعتاد فرق مخصصة لذلك.
وكذلك يقوم على نقل الجرحى وإسعافهم، ونقل القتلى فرق مخصصة لذلك، فلا حاجة لخروج المرأة مع الجيش مطلقا لما في ذلك من الفساد، والله أعلم.
-اتفق الفقهاء أنه لا يجوز الخروج بالقرآن إلى أرض العدو إذا خيف عليه أن تناله أيديهم. فقد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو) زاد مسلم: (مخافة أن يناله العدو) .
-واختلف الفقهاء في الخروج بالقرآن إلى أرض العدو إذا لم يخف عليه منهم، كأن يكون الجيش آمنا على قولين:
القول الأول: أنه يحرم الخروج به إلى أرض العدو، ولو كان الجيش آمنا، قال بهذا المالكية، والحنابلة، وابن حزم. واستدلوا بعموم حديث ابن عمر السابق، وبأنه قد يقع في أيديهم فيهينونه؛ لاحتمال هزيمة المسلمين.
القول الثاني: أنه يجوز الخروج به إلى أرض العدو إذا كان لا يخشى عليه منهم، وقال بهذا الحنفية، والشافعية. واستدلوا: بما جاء عند مسلم (مخافة أن يناله العدو) ، ومفهومه: أنه إذا كان العسكر عظيما يأمنون عليه لقوتهم. فلا بأس أن يحمل المجاهد المصحف ليقرأ فيه.
تنبيه:
الأولى: أن لا يخرجوا به حال لقاء العدو ونشوب القتال، أما وهم مرابطون في الثغور أو ليسوا في ميدان المعركة فلا بأس بأخذ المصحف وتلاوته وتدبر معانيه، لأن تلاوته عبارة، ولأن ذلك يقوي إيمانهم بالله وبنصره