فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 228

القول الثاني: أنهم لا يصلون صلاة شدة الخوف في حال القتال، وكثرة الضرب والطعن، ويؤخرون الصلاة إلى انكشاف القتال، وبهذا قال الحنفية.

وقد سبق بيان هذه الأقوال، وأدلة كل قول ومناقشتها والترجيح عند الحديث عن وقت صلاة الخوف، وما قيل: هناك، يقال: هنا، والله أعلم.

المطلب الخامس: الصلاة على الدواب والآليات إيماء

اتفق الفقهاء: على أن المجاهدين يصلون في شدة الخوف ركبانا على الدواب (والآليات التي تقوم مقام الدواب اليوم) ، يومئون بالركوع والسجود إلى القبلة أو إلى غيرها على حسب استطاعتهم.

المطلب السادس: ترك التوجه إلى القبلة في صلاة الخوف

اتفق الفقهاء على أن التوجه إلى القبلة شرط في الصلاة، وأن التحول عن القبلة لغير عذر مبطل للصلاة. قال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] .

فإن وجد عذر، كالقتال في سبيل الله عز وجل، وكان ذلك في حال شدة الخوف، وعجز المجاهد عن استقبال القبلة ولو عند افتتاح الصلاة، فإنه يجوز له ترك التوجه إلى القبلة باتفاق الفقهاء.

-وأما حالة الخوف غير الشديد، فقد سبق بيان كيفية الصلاة فيها، وأن الإمام يصلي بهم أما حالة الخوف غير الشديد فقد سبق بيان كيفية الصلاة فيها، وأن الإمام يصلي بهم جميعا إذا كان العدو جهة القبلة، وإن كانوا إلى غير جهة القبلة جعلهم الإمام طائفتين: طائفة في الحراسة وطائفة تصلي إلى جهة القبلة.

وعلى هذا يلزم استقبال القبلة في حالة كون الخوف غير شديد. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت