فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 228

معركة وهو شهيد في الآخرة إذا كانت نيته من خروجه إعلاء كلمة الله تعالى، وجعل كلمة الذين كفروا السفلى.

الفرع الثالث: موت المجاهد في الأسر

المقصود أن المجاهد إذا مات في الأسر، هل يلحق بشهيد المعركة، فلا يغسل ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه أم لا؟ لا يخلو المجاهد إذا مات في الأسر من حالتين.

الحالة الأولى: أن يموت في الأسر بمرض ونحوه، وليس للعدو في ذلك سبب.

وفي هذه الحالة لا يكون شهيد معركة، فيغسل ويكفن ويصلي عليه، وهو كمن خرج للجهاد ثم مات بمرض ونحوه، وقد سبق بيان ذلك، وما قيل: هناك، يقال: هنا.

الحالة الثانية: أن يموت في الأسر على يد العدو، وله صورتان.

الأولى: أن يقتله العدو والمعارك ما زالت قائمة بين المسلمين والكفار، فهو في هذه الصورة شهيد معركة مع الكفار فتطبق عليه أحكام شهيد المعركة.

الثانية: أن يقتله العدو بعد انتهاء الحرب:

اختلف الفقهاء في هذه الصورة هل يلحق بشهيد المعركة أم لا؟ على قولين:

القول الأول: إنه لا يلحق بشهيد المعركة، فيغسل ويكفن ويصلى عليه.

وهذا قول المالكية، بناء على أن من قتل مظلوما ليس بشهيد، وبناء على أن الشهيد هو من قتل في المعركة في قتال الكفار كما سبق بيانه، وأحد الوجهين عن الشافعية، قياسا على الجريح إذا خلص حيا، ثم مات بعد انتهاء المعركة، ورواية عند الحنابلة أن المقتول ظلما ليس بشهيد. ويمكن أن يستدل لهم بما يلي:

1 -أن رتبته دون شهيد المعركة فلا يلحق به.

2 -أن خروج روحه في غير المعترك فأشبه الجريح في المعركة يموت بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت