فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 228

-يظهر أن الراجح القول الأول. أنه لا يجوز إحراق العدو بالنار، إلا في حالة الضرورة إلى ذلك بأن لا يقدروا عليهم إلا بحرقهم بالنار، أو من قبيل المعاملة بالمثل. وما إليه ابن حجر؛ لما سبق من الأدلة، ولأن هدف الجهاد إعلاء كلمة الله، وتأديب من يقف حائلا دون نشر الإسلام، لا التشفي من العدو بالتعذيب بالنار، فلا يصار إلى ذلك إلا عند الضرورة.

المطلب الثاني: التغريق بالماء

اتفق الفقهاء: أنه يجوز تغريق الكفار بالماء في حال القتال إذا لم يقدر عليهم إلا بذلك، أو من قبيل المعاملة بالمثل.

أما إذا قدر عليهم بغير التغريق فقد اختلفوا، والخلاف في هذه المسألة، كالخلاف في مسألة التحريق بالنار فما قيل هناك، يقال: هنا، والله أعلم.

المطلب الثالث: الرمي

وفيه أربعة فروع:

الفرع الأول: الرمي بالمنجنيق

اتفق الفقهاء: على جواز رمي العدو بالمنجنيق مع الحاجة إليها. لأن القتال به معتاد فأشبه السهام.

الفرع الثاني: الرمي بالمدافع، والطائرات، والدبابات، ونحو ذلك

سبق بيان اتفاق الفقهاء على جواز رمي العدو بالمنجنيق في القتال. والمدافع والطائرات والدبابات والصواريخ تقوم في هذا العصر مقام المنجنيق. جاء في الشرح الممتع (8/ 27) : (المنجنيق بمنزلة المدفع ففي الوقت الحاضر يوجد ما يقوم مقامه، من الطائرات، والمدافع والصواريخ وغيرها) .

الفرع الثالث: الرمي بالسهام المسمومة

السهام والنبال سلاح متفق على جواز قتال الكفار به. والأدلة على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت