فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 228

3 -ولأنه حيوان له حرمة، فأشبه النساء والأطفال.

الترجيح

الذي يظهر أن القول الأول هو الراجح؛ لقوة ما استدلوا به، ولما يحصل من غيظ العدو في قتل هذه الحيوانات. وحتى لا تكون قوة لهم في قتال المسلمين، والله أعلم.

المطلب السادس: إراقة الخمور ونحو ذلك

لم أجد من الفقهاء من خالف في وجوب إراقة الخمور إذا وجدت، وقد نص على إراقتها وإتلافها الشافعية، والحنابلة. ولم أجد للحنفية والمالكية نصا في ذلك؛ إلا أن منهجهم إزالة الضرر عن المسلمين، والخمور ضرر فتزال.

المطلب السابع: إتلاف سلاح العدو

لا يخلو الحال أن يكون الإتلاف في أثناء المعركة مع الكفار أو بعدها. ... - فأما أثناء المعركة فلا خلاف بين الفقهاء: أنه يتلف سلاح العدو ويعتمد ضربه وإتلافه، لأن في ذلك وسيلة إلى قتل العدو والظهور عليهم.

وقد سبق بيان أن الحيوانات التي تستعمل في المعركة، كالخيل يجوز قتلها باتفاق الفقهاء، ويقوم مقامها في هذا العصر ما وجد من الطائرات، والدبابات، والمدافع، والسفن ونحو ذلك، فإن تدميرها أثناء القتال يؤدي إلى ضعف العدو ووهنه والظهور عليه وغلبته بأقل الخسائر.

-أما إن كان سلاح العدو قد وقع غنيمة للمسلمين، فلا يجوز إتلافه؛ لأنه مال، وقد نهينا عن إضاعة المال، ولأن في ذلك تقوية للمجاهدين على عدوهم، إلا أن خيف أن يسترده العدو فإنه يجوز إتلافه حتى لا ينتفعوا به، والله أعلم.

المبحث الخامس: إطلاق المجاهد من الأسر، وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: فداء الأسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت