كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ [التوبة: 120] .
2 -قوله تعالى: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} [الحشر: 2] .
قال قتادة: كان المسلمون يخربون ما يليهم من ظاهرها، وتخرب اليهود من داخلها.
3 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (حرق نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة(موضع منازلهم) ، فأنزل الله تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5] ) متفق عليه.
القول الثاني: لا يجوز إحراق المدن والزروع وقطع الأشجار في قتال الكفار، وبهذا قال الأوزاعي، والليث، وأبو ثور، وهو رواية عند الحنابلة.
الترجيح:
الذي يظهر أن القول الأول هو الراجح؛ لما سبق من الأدلة.
الفرع الأول: إتلاف الكتب الضارة
لا خلاف بين الفقهاء: أنه يجب إتلاف الكتب الضارة، ككتب الكفر، والإلحاد، وكتب الفحش والفسق التي تدعوا إلى الرذيلة.
وينظر الإمام: إن كان لما هي مكتوبة فيه قيمة، ومنفعة للمسلمين؛ محا الكتابة وجعل ما كان مكتوبا فيه في الغنيمة، وإلا أتلف الجميع؛ لأن في تركها فتنة، ولا يؤمن ضلال من في قلبه هوى أو شهوة، ولأن في هذه الكتب ضررا على المسلمين (والضرر يزال) .
الفرع الثاني: إتلاف الكتب النافعة
لا خلاف بين الفقهاء: أنه لا يجوز إتلاف ما وجد من كتبهم مما يحل للمسلمين الاستفادة منه ككتب الطب والحساب والشعر، والأدب ونحو ذلك مما لا مكروه فيه، وهي غنيمة.
ولأن فيها مصلحة ونفعا للمسلمين، وليس فيها ضرر ولا محظور، فإتلافها